أحمد بن علي القلقشندي

269

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

وجعل نبوة ابن عمنا محمد صلى الله عليه وسلم لنبواتهم ختاما ولم يحم نبيا مع ما شرفه من تناول وحيه وتلقيه ولا عصم إماما مع اختصاصه بفروع منصب الإمامة وترقية من لقاء المنية ووداع الأمنية بل أجل لكم منهم أجلا مكتوبا وفسح له أمدا محصورا محسوبا لا يصرف عن وصوله مقيله ولا يصل إلى تجاوزه بقوة ولا حيلة سبيله وقضية قدرة محكمة الأسباب وعبرة واضحة لأولى الألباب أوضحها فرقانه الذي أقر بإعجازه الجاحد بها إذ يقول مخاطبا لنبيه ( وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون ) والحمد لله الذي منح أمير المؤمنين من خصائص الإمامة وأنوارها وحاز له من ذخائرها وأودعه من أسرارها وحوله في آخر تراثها وأصار له شرف ميراثها وجعله القائم بحقة والمرشد لخلقه والماحي بهداه ليلا